أبي هلال العسكري

326

تصحيح الوجوه والنظائر

الرابع : السرقة ؛ قال : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ، ثم قال : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [ سورة المائدة آية : 38 ، 39 ] ، وقال : وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [ سورة الأعراف آية : 41 ] يعني : السارقين . والظلم في هذا الوجه يرجع إلى النقصان ؛ لأن السارق ينقص مال المسروق ، ويجوز أن يكون سمى اللّه السارق ظالما لأنه يدخل الضرر على من لا يستحقه ، وكل ضرر غير مستحق ولا معقب نفعا ظلم ، وقد سمي أيضا ظالما ؛ لظلمه لنفسه .